![]() |
| مجلة الأحداث | اخبار الرياضة |
الهلال والمريخ يفتتحان مشوارهما القاري بانتصارين
حقق ممثلا الكرة السودانية، الهلال والمريخ، انطلاقة إيجابية في مشوارهما بالنسخة الجديدة من دوري أبطال أفريقيا 2026-2027، بعدما حسم الفريقان مباراتي الذهاب لصالحهما مساء أمس السبت، في نتيجة تُعيد الحديث عن حظوظ الكرة السودانية في المنافسات القارية هذا الموسم.
ورغم أن النتيجتين لا تُغلقان الباب نهائيًا قبل مباراتي الإياب المرتقبتين الأسبوع المقبل، إلا أنهما منحتا الفريقين أفضلية مريحة، وسط أجواء من التفاؤل الحذر بين جماهير "الأزرق" و"الأحمر".
الهلال يضرب في بوجمبورا بثنائية نظيفة
استهل الهلال مشواره الأفريقي بفوز مستحق خارج ملعبه على مضيفه إيغل نوار البوروندي بهدفين دون رد، في المباراة التي أُقيمت عصر أمس بالعاصمة بوجمبورا ضمن ذهاب الدور التمهيدي الأول. وافتتح الظهير الأيمن ياسر جوباك التسجيل مبكرًا في الدقيقة 17 من الشوط الأول، مستغلًا كرة مرتدة من الحارس البوروندي عالجها برأسه داخل الشباك، قبل أن يُضاعف أحمد سالم النتيجة في الدقيقة 55 بتسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء.
وقدّم "الزعيم" مباراة قوية فرض خلالها أسلوبه وشخصيته منذ الدقائق الأولى، في أولى مبارياته الأفريقية تحت قيادة المدرب الألماني الجديد جوزيف زينباور، الذي كان قد أبدى حذرًا واضحًا في تصريحاته قبل اللقاء، مشيرًا إلى أن الخصم البوروندي يمتلك تاريخًا وإمكانيات فنية تستحق الاحترام. ورغم ذلك، خرج الفريق بأداء طمأن الجماهير ومنحه أفضلية معنوية وفنية قبل لقاء العودة.
المريخ يحسم مواجهة صعبة أمام باور ديناموز
من جانبه، لم يكن مشوار المريخ أقل أهمية، إذ نجح "الأحمر" في حسم مواجهة الذهاب أمام باور ديناموز الزامبي بهدف نظيف، في اللقاء الذي احتضنه ملعب أماهورو برواندا مساء أمس، ضمن منافسات الدور التمهيدي الأول ذاته. وجاء هدف المريخ الوحيد بتوقيع المهاجم بشير بانغورا، ليمنح فريقه انتصارًا وصفته تقارير رياضية بـ"الصعب والمستحق" في آن واحد.
واعتمد الجهاز الفني للمريخ على تشكيلة متوازنة جمعت بين الخبرة والشباب، مع تألق لافت لخط الوسط في السيطرة على مجريات اللقاء، فيما بدا الدفاع منظمًا بشكل جيد أمام هجمات الفريق الزامبي المرتدة. ورغم ضيق هامش الفوز، إلا أن النتيجة تمنح المريخ أرضية مناسبة للتعامل مع مباراة الإياب بثقة أكبر.
مباريات الإياب على موعد مع الحسم
تتجه الأنظار الآن نحو مباراتي الإياب اللتين ستحددان هوية المتأهلين إلى الدور التمهيدي الثاني من البطولة. فالهلال سيستضيف إيغل نوار يوم 13 سبتمبر الجاري على ملعبه الافتراضي "أماهورو" في العاصمة الرواندية كيغالي، في مباراة يحتاج خلالها فقط إلى المحافظة على نتيجة معقولة لضمان التأهل. أما المريخ، فسيخوض مباراة الإياب أمام باور ديناموز يوم 12 سبتمبر في زامبيا، في اختبار يبدو أكثر صعوبة نظرًا لضيق هامش الأفضلية.
وتكتسب هاتان المواجهتان أهمية مضاعفة، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضًا من الناحية المعنوية للكرة السودانية التي تسعى لاستعادة حضورها في المحافل الأفريقية بعد مواسم صعبة تأثرت فيها الأندية بظروف الحرب والتهجير، ولعب العديد من مبارياتها على ملاعب افتراضية خارج البلاد.
قراءة تحليلية: بداية مشجعة وسط تحديات مقبلة
يمكن القول إن النتيجتين تحملان أكثر من دلالة إيجابية؛ فالهلال أثبت قدرته على فرض أسلوبه خارج أرضه منذ أول اختبار مع مدربه الجديد، وهو مؤشر مهم على التجانس المبكر بين اللاعبين وتوجيهات الجهاز الفني الألماني. في المقابل، أظهر المريخ صلابة دفاعية وقدرة على "إدارة" مباراة صعبة دون التفريط في نتيجتها، وهي صفة كثيرًا ما افتقدها الفريق في مشاركاته الأفريقية السابقة.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في مباريات الإياب، حيث تاريخ المنافسات الأفريقية حافل بالمفاجآت، خاصة أن كلا الخصمين البوروندي والزامبي سيلعبان أمام جماهيرهما بدافع رد الاعتبار. وستكون قدرة الفريقين السودانيين على الحفاظ على التركيز والانضباط التكتيكي هي الفيصل في حسم بطاقتي التأهل إلى الدور التالي.
انطلاقة الهلال والمريخ بهذا الشكل تستحق الإشادة، لكنها ليست سوى نصف الطريق. الكرة السودانية بحاجة إلى استثمار هذه الأجواء الإيجابية بمزيد من الجدية في مباريات الإياب، بعيدًا عن الاكتفاء بنتيجة الذهاب، فالتاريخ الأفريقي علّمنا أن التأهل لا يُحسم إلا بصافرة النهاية الأخيرة.
🔍 لمتابعة آخر تطورات مشوار الهلال والمريخ في دوري أبطال أفريقيا أولًا بأول، يمكنكم الاطلاع على دليل الكلمات المفتاحية الخاص بالمجلة عبر هذا الرابط، أو تصفح الأرشيف الرياضي الكامل من هنا. كما يمكنكم الاطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع. نتابع معكم تطورات هذا الملف الرياضي الساخن حتى موعد مباراتي الإياب في 12 و13 سبتمبر الجاري.
