recent
أخبار ساخنة

السودان اليوم: تقدم ميداني في كردفان.. واقتصاد يترنح بين وعود النمو ونزيف الذهب

السودان اليوم: تقدم ميداني في كردفان.. واقتصاد يترنح بين وعود النمو ونزيف الذهب
مجلة الأحداث | مقالات صحفية

🇸🇩 السودان اليوم: تقدم ميداني في كردفان.. واقتصاد يترنح بين وعود النمو ونزيف الذهب

تتقاطع اليوم في المشهد السوداني جبهتان لا تقلان خطورة إحداهما عن الأخرى: جبهة عسكرية تشهد تحولات لافتة في شمال كردفان، وجبهة اقتصادية تكشف حجم الانهيار الذي خلّفته أكثر من ثلاث سنوات من الحرب. بين تقدم الجيش الميداني وتعنت الأطراف في مسار التفاوض من جهة، وبين أرقام النمو المتفائلة التي تطلقها وزارة المالية ومؤشرات الانكماش الحقيقية من جهة أخرى، نرصد في هذا التقرير أبرز ما يشغل الشارع السوداني اليوم.

⚔️ الجبهة العسكرية: الجيش يطرد الدعم السريع من محيط بارا

حققت القوات المسلحة السودانية تقدماً ميدانياً جديداً في شمال كردفان، حيث تمكنت من طرد قوات الدعم السريع من محيط مدينة بارا، وأعلنت مصادر عسكرية سيطرتها على منطقة أم سيالة شمال الإقليم. هذا التقدم يأتي في وقت حساس، إذ تشير صور الأقمار الصناعية إلى اتساع رقعة النزوح في مدينة الأبيّض، مع ظهور مئات الخيام الجديدة للنازحين الجدد خلال الأسابيع الأخيرة فقط.

  • 👈 مكاسب ميدانية للجيش في محاور متفرقة بولاية شمال كردفان
  • 👈 تصاعد أزمة النزوح في مدينة الأبيّض مع استمرار المعارك
  • 👈 استمرار المعارك في محيط الجنينة غرب دارفور بخسائر بشرية كبيرة

🕊️ مسار التفاوض: البرهان يجدد رفضه للهدنة

على الرغم من الحديث المتكرر عن "نافذة ضيقة" لوقف إطلاق النار بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، ما زال المسار السياسي يراوح مكانه. فقد جدد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رفضه لأي هدنة قبل استسلام قوات الدعم السريع، بينما تتمسك مبادرة الرباعية الدولية (أمريكا والسعودية والإمارات ومصر) بمقترح هدنة إنسانية لثلاثة أشهر تمهيداً لوقف طويل الأمد وعملية انتقالية مدنية.

في المقابل، جدد الاتحاد الأفريقي رفضه القاطع الاعتراف بأي "حكومة موازية" تعلنها قوات الدعم السريع، وهو موقف يعقّد أكثر جدل الشرعية بين الأطراف السودانية المتصارعة، ويجعل أي حل سياسي مرهوناً بتوافق داخلي صعب المنال في المدى القريب.

📉 الاقتصاد السوداني: نمو 9٪ على الورق.. وانكماش تاريخي على الأرض

تتحدث وزارة المالية التابعة لسلطة بورتسودان عن إمكانية تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 9٪ خلال عام 2026، لكن هذا الرقم يحتاج إلى قراءة حذرة في ضوء حجم الانهيار الذي سبقه. فقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 29.4٪ عام 2023، ثم بنسبة إضافية بلغت 14٪ في 2024، في واحدة من أعنف موجات الانكماش التي مر بها الاقتصاد السوداني في تاريخه الحديث.

ويرى خبراء اقتصاديون أن توقعات النمو المرتفعة تعكس جزئياً ما يُعرف بـ"أثر القاعدة المنخفضة"؛ أي أن أي نمو من قاعدة اقتصادية شديدة التدهور لا يعني بالضرورة عودة الاقتصاد لحجمه السابق، ولا تحسناً موازياً في مستوى معيشة المواطنين الذين يعانون من تعطل قطاعات الصحة والتعليم والاتصالات والتجارة، إضافة إلى نزوح ملايين السودانيين وتوقف الاستثمارات.

💰 نزيف الذهب: 18 مليار دولار تخرج من السودان سنوياً

يكشف ملف تهريب الذهب عن واحد من أخطر مصادر استنزاف الاقتصاد السوداني، إذ تفيد تقارير بأن البلاد تخسر ما يقارب 18 مليار دولار سنوياً بسبب التهريب خارج القنوات الرسمية، في وقت يُفترض أن يكون فيه الذهب أحد أهم روافد العملة الصعبة لدولة تعاني من عزلة مصرفية شبه كاملة.

في محاولة لضبط هذا النزيف، أعلنت السلطات عن ضوابط جديدة لتنظيم قطاع التعدين، إلى جانب دخول 17 شركة تعدين جديدة حيز الإنتاج، في خطوة تهدف لزيادة العوائد الرسمية من الذهب وتقليص اعتماد الاقتصاد على السوق الموازية. كما تجري مباحثات مع البنك الدولي للحصول على تمويل جديد يدعم استقرار الاقتصاد الكلي في هذه المرحلة الحرجة.

🔎 قراءة الموقف

الصورة العامة اليوم تُظهر بلداً يتحرك على خطين متوازيين: تقدم عسكري ميداني قد يبدو حاسماً في بعض المحاور، وانهيار اقتصادي بنيوي لا يمكن لأي إعلان نمو أن يخفيه دون معالجة جذور الأزمة: استمرار الحرب، تهريب الموارد، وانعدام الاستقرار المصرفي. أي حديث جاد عن التعافي الاقتصادي سيبقى مرهوناً بالتقدم في المسار السياسي والتوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار.

📱 تابع وشارك عبر وسائل التواصل:


تم إعداد هذا المحتوى بواسطة فريق مجلة الأحداث ✍️ جميع الحقوق محفوظة © 2025

🔍 تحسين الفهرسة والزحف

تم تحسين هذا المقال ليتوافق مع خوارزميات الزحف الخاصة بمحركات البحث مثل Googlebot وBingbot، لضمان ظهور أحدث التحديثات في نتائج البحث.

🕓 آخر تحديث للمقال يتم تلقائيًا عند إعادة الزحف بواسطة محركات البحث.

google-playkhamsatmostaqltradentX