السودان يطرق أبواب صندوق النقد الدولي
يتجه السودان من جديد نحو صندوق النقد الدولي بحثًا عن دعم يخفف ضغوط اقتصاد أنهكته الحرب. ويأتي هذا التحرك والأزمات المالية والمعيشية تتراكم يومًا بعد يوم.
ويثير هذا التوجه أسئلة كثيرة. ما الذي يريده السودان من الصندوق؟ وماذا سيطلب الصندوق في المقابل؟ وهل يلمس المواطن أثرًا قريبًا؟
لماذا يعود السودان إلى الصندوق الآن؟
يواجه الجنيه السوداني ضغطًا كبيرًا أمام العملات الأجنبية. وتراجعت الإيرادات العامة بعد تعطل الإنتاج والأسواق. وارتفع التضخم حتى أرهق دخول الأسر.
وتحتاج الدولة إلى نقد أجنبي لاستيراد الغذاء والوقود والدواء. لذلك تبدو بوابة الصندوق خيارًا مطروحًا لتخفيف الضغط. كما تمنح موافقة الصندوق إشارة ثقة للمانحين والشركاء الدوليين.
ماذا يمكن أن يقدمه الصندوق للسودان؟
يقدم الصندوق عادةً التمويل لدعم ميزان المدفوعات، إضافة إلى المشورة الفنية للسياسات المالية والنقدية. وقد يفتح الاتفاق الباب أمام دعم إضافي من جهات أخرى. كما يساعد في ترتيب ملف الديون الخارجية الثقيل.
وليست هذه أول مرة يتعامل فيها السودان مع الصندوق. فقد بدأ برنامجًا للإصلاح وبلغ نقطة القرار في مبادرة تخفيف الديون عام 2021. لكن التعاون تعطل بعد أحداث أكتوبر 2021. ويمكن الاطلاع على صفحة السودان لدى الصندوق عبر الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي.
شروط الصندوق بين الإصلاح والتمويل
لا يقدم الصندوق الدعم دون التزامات. وغالبًا يطلب برنامج إصلاح يشمل ضبط العجز وتحسين تحصيل الإيرادات. وقد يطلب كذلك مراجعة الدعم وزيادة الشفافية في المالية العامة.
ويبرز سعر الصرف بندًا حساسًا في هذه الشروط. فتوحيده أو تحريره يقلص السوق الموازية، لكنه قد يرفع الأسعار على المدى القريب.
عقبات تعترض الطريق
أول العقبات استمرار الحرب وما تفرضه من ظروف أمنية. وتضعف البيانات الاقتصادية الدقيقة قدرة الصندوق على التقييم. كما يتطلب أي اتفاق مؤسسات قادرة على التنفيذ ومتابعة الالتزامات.
وتحتاج الحكومة كذلك إلى توافق داخلي على الإصلاحات. فالقرارات الصعبة تفقد أثرها إذا غاب الاستقرار والقبول العام.
ماذا يعني ذلك للمواطن؟
قد تضغط الإصلاحات على المعيشة في البداية، خاصة إذا ارتفعت أسعار السلع والخدمات. لذلك تبرز أهمية الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر هشاشة. وتتحدد الفائدة الحقيقية بمدى قدرة الدولة على حماية هذه الفئات أثناء التنفيذ.
وفي المقابل، قد يعيد الاتفاق بعض الاستقرار للأسواق إذا نُفذ بجدية. وتتحسن فرص إعادة الإعمار عندما تتوفر ثقة المانحين والتمويل.
خلاصة المشهد الاقتصادي
يبقى طرق باب الصندوق خطوة مهمة لكنها ليست حلًا سحريًا. فنجاحها يرتبط بتنفيذ الإصلاحات وبوقف النزيف الذي يضرب الاقتصاد السوداني. وستكشف الأسابيع المقبلة جدية الخطوة وحجم الدعم الممكن.
لا يفوتك جديد مجلة الأحداث
تابعنا لتصلك أهم الأخبار فور نشرها
انضم لقروبات الواتسابالأخبار تصلك مباشرة على هاتفك تابعنا على فيسبوكأخبار السودان أولًا بأول اشترك في قناتنا على تليغرامالخبر يصلك فور نشره اشترك في قناتنا على يوتيوبفيديوهات وتقارير حصرية تابعنا على تويتر (X)أبرز العناوين ونقاش الأحداث